الشيخ يوسف الخراساني الحائري
187
مدارك العروة
* المتن : ( مسألة - 7 ) الثوب أو الفرش الملطخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ولا يجب ، غسله ولا يضره احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وذلك لأن المفروض جفاف المتلاقيين وعدم سراية النجاسة ، فيكفي نفضه في حصول الطهارة . ويدل عليه مضافا إلى ذلك رواية علي بن جعفر عليه السّلام في كتابه عن أخيه عليه السّلام عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه العذرة فيصيب ثوبه ورأسه فيصلي قبل ان يغسله ؟ قال عليه السّلام : نعم ينفضه ويصلي فلا بأس . فإن قلت : انه مع الشك في ذهاب النجاسة وزوالها مقتضى الأصل بقاؤها ، والرواية محمولة على صورة العلم بزوالها . قلت : ان الشك له صورتان : « إحداهما » ان المتيقن مما وقع على الثوب ونحوه قد زال بالنفض والزائد مشكوك من أول الأمر ، بأن كان دائرا بين الأقل والأكثر من أول الأمر ، ففي مثل هذه الصورة لا يجري الاستصحاب والأصل عدم إصابة الزائد من المعلوم « الصورة الثانية » ما إذا شك في زوال ما علم وجوده في الثوب ، بأن رأى في الثوب أجزاء النجاسة وشك في زوالها بالنفض ، فالمرجع في مثل هذه الصورة استصحاب النجاسة كما لا يخفى . * المتن : ( مسألة - 8 ) لا يكفى مجرد الميعان في التنجس ، بل يعتبر ان يكون مما يقبل التأثر . وبعبارة أخرى : يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزيبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس وان كان مائعا ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزات في بوتقة نجسة أو صب بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس إلا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) قد تقدم في كيفية تنجس المتنجسات انه يعتبر فيه ان يكون في